الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

326

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغمّ » والنّشط : الجذب ، يقال : نشطت الدلو : نزعتها « 1 » . وقال ابن فهد في ( العدة ) : في حديث معاذ بن جبل ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال لمعاذ : « لا تمزقن الناس فتمزقك كلاب أهل النار ، قال اللّه تعالى : وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ، أفتدري ما الناشطات ؟ هي كلاب أهل النار ، تنشط اللحم والعظم » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً : الكفار ينشطون في الدنيا وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ، قال : المؤمنون الذين يسبحون اللّه « 3 » . ثم قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً : « يعني أرواح المؤمنين تسبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح الكفار بمثل ذلك إلى النار » « 4 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 5 إلى 7 ] فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) [ سورة النّازعات : 5 - 7 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال موسى الكاظم عليه السّلام : « كان قوم من خواص الصادق عليه السّلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة ، فقالوا : يا بن رسول اللّه ، ما أحسن أديم هذه السماء ، وأنوار هذه النجوم والكواكب ! فقال الصادق عليه السّلام : إنكم لتقولون هذا ، وإن المدبرات أربعة : جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت عليهم السّلام ، ينظرون إلى الأرض ، فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض ، ونوركم إلى السماوات والأرض أحسن من أنوار هذه الكواكب ،

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 652 . ( 2 ) عدة الداعي : ص 244 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 402 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 403 .